خمس عوائق تمنعك من التحدث باللغة الانجليزية

تعلم اللغة الانجليزية

أعرف جيدا بأن تعلم اللغة الإنجليزية سيغير بشكل كبير نتائج مستقبلك. اللغة الإنجليزية هي المهارة الوحيدة التي تفتح لك آفاقا واسعة بغض النظر عن المجال الذى تعمل فيه. ولكن على الرغم من أهميتها فى تحقيق هدفك إلا أنك لا تستطيع تحقيق أي تقدم فى الحصول عليها. السبب لا يعود إلى عدم قدرتك أو انشغالك بل السبب يعود إلى معوقات خارجية وداخلية تهزمك من البداية. ربما تكون غير مدرك لها ولكن حسب تجربتي هي السبب الأول فى فشل كل من يريد أن يتعلم اللغة الانجليزية.

هذا المقال كتبته أساسا لطلابنا فى الأكاديمية ولكن رأيت أنه مفيد ولذا نشرته ليستفيد منه الجميع. أريدك أن تقرأه بتمعن وأن تمر على جميع المعوقات حتى تراها بنفسك. أنا متأكد أنك مررت بها من قبل إذا كنت قط حاولت تعلم اللغة الانجليزية.

العائق الأول: عدم الثقة بالنفس

تعلم الأحرف باللغة الانجليزية

دائما أثق بأن النجاح يأتي من الداخل قبل الخارج. إذا كنت من الداخل غير مستعد للنجاح فمهما فعلت فلن تستطيع تحقيق الهدف. ببساطة لأنك تبحث عن الكنز بغير خريطته. أغلب المشاكل التي أواجهها فى الأكاديمية وكذا مع طلتبي فى الواقع هي دائما عدم الثقة بالنفس. الطالب يريد أن يتعلم لكن فى داخله هناك شك كبير فى قدراته أن بإمكانه أن يتحدث اللغة الإنجليزية بطلاقة. إذا كنت تقول هذه الجمل ومثيلاتها فأنت تعاني من عدم الثقة بالنفس.

اقرأ أيضا: ثلاث طرق لتتعلم اللغة الانجليزية بسرعة

اعذروني أنا مبتدئ ولغتي ردئية جدا” “أنا لم أدرس أي لغة من قبل ولذا اعذروني فأنا ضعيف فى هذه اللغة

لماذا تعتذر؟ تعتذر لأنك قررت أن أدائك رديئ وأن الآخرين انزعجوا منه ولذا يجب أن تعتذر لهم. أنت غير واثق مما تقول. لذا تعتذر. إذا كنت مبتدئا أو متوسطا فى هذه اللغة فأداؤك سيكون حسب مستواك. ليس هناك عيب فى ذالك.

إذا كنت من طلابنا فى الأكاديمية لا أريد أبدا أن أسمعك تقول هذه الجمل. بل دائما تكلم بثقة واستمتع بالنتائج التي حصلت عليها حتى الآن. لا بد أن تمر بهذ المرحلة. البداية حتمية ولا بد من المرور عليها لذا لا تزعجك ولا تعتذر أبدا لأنك تحاول أن تتحسن وتنتقل للمستوى الآخر.

لدي صديق موريتاني فى آنغولا (لغتها الرسمية البرتغالية) وله سنوات فيها ولكن حينما تسمعه يتحدث اللغة البرتغالية تعتقد بأنه طفل يحاول الكلام فى أيامه الأولى. والسبب هو أنه كلما التقى بآنغولي أول شيء يقوله له “أعتذر منك أنا لا أجيد التحدث بالبرتغالية”. يقول هذه الجملة قبل أن يبدأ الحديث. لا يريد للآنغولى أن يتفاجأ 🙂 ولكن كانت النتيجة أنه أعطى سنوات يتحدث يوميا مع الآنغوليين و مستواه لم يتحسن أبدا لأنه كلما تكلم يرسل رسائل إلى دماغه أنه لا يتحدث اللغة البرتغالية ولذا يتوقف الدماغ عن العمل.

لا تعتذر أبدا لأنك مبتدئ ولا تشعر بأنها جريمة بل هي مرحلة طبيعية لا بد من المرور عليها.

العائق الثاني: ضعف الهدف

%d8%a7%d9%94%d8%aa%d9%82%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%94%d8%ad%d8%b1%d9%81-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a9

نحن البشر نحتاج دائما إلى محفزات تكون كبيرة جدا حتى نصبر على الطريق. كلما كانت الطريق طويلة وصعبة كلما احتجت إلى محفز كبير. فكر معي فى الأشخاص الذين يهاجرون الهجرة السرية. طريقة خطرة جدا واحتمال كبير أن يموتوا ولكن بما أن الهدف كبير يكون الصبر ممكنا والعمل كذالك. هدفهم يريدون حياة أفضل وفرصا أفضل ولذا مستعدون ليموتوا من أجل هذا الهدف. أنت أيضا إذا كنت تدرس اللغة الانجليزية من أجل هدف صغير فأنا أبشرك من الآن بأنك لن تكون قادرا على صراع الكسل ودفع نفسك لتجلس فى المنزل وتراجع.

فى الأكاديمية أجرى مقابلة مع كل شخص ويكون السؤال الثاني هو لماذا تريد أن تدرس اللغة الإنجليزية؟ ما هو الهدف؟ كل من لديه هدف صغيير غالبا يتوقف بعد أيام النشاط الاولى. طبعا هناك أشخاص تكون أهدافهم صغيرة أو لا يعرفون لماذا يدرسونها لكن يحبونها ويعشقون هذه اللغة لذا ينجحون لأن ليس هناك شيء أقوى من الحب.

إذا كنت طالبا معنا أو لست معنا اسأل نفسك قبل أن تبدأ. لماذا أنا أقرأ اللغة الأنجليزية؟ كن صريحا مع نفسك. هناك مراحل صعبة ستمر بها فى طريقك للتعلم ولكن إذا كان الحافز والهدف صغيرا فستتوقف. ارفع طموحك قليلا لتكون قادرا على تحمل مشاكل الطريق.

العائق الثالث: عامل الوقت

%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%94%d8%b1%d9%82%d8%a7%d9%85-%d8%a8%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a9

حينما تريد أن تتعلم لغة جديدة فأنت تضيف شخصا جديدا بأفكار وثقافة جديدة. لتضيف هذا الشخص بشكل طبيعي يجب أن تتعلم مفردات هذه اللغة وكيف تركب جملها والطريقة التي تعمل بها حضارتها. العملية معقدة ويصعب تخيلها نظريا ولكن حينما تبدأ تتراكم بشكل تلقائي. لذا لتقوم بذالك تحتاج إلى الوقت.

لا تنتظر النتائج فى اسبوع لأن الدماغ بعد لا زال يرفض هذه اللغة الجديدة. لا بد من أن تلح عليه مرات ومرات حتى يقبلها. الخطأ الذى يقع فيه الكثير هو أنه يقرر أن يدرس اللغة الانجليزية ويدخل متحمسا ويدرس بشكل دائم ولكن بعد اسبوع لا يلاحظ فارقا كبيرا. يعتقد بأن المشكلة منه ثم يتوقف.

حينما تريد أن تتعلم اعط وقتا مسبقا يكون كافى لتحقيق الهدف. مثلا إذا كنت معنا ومبتدئا قسم الهدف الكبير إلى خطوات. أولا يكون تركيزك على حفظ وتطبيق جميع الدروس التي تأتيك بشكل يومي. وفى نفس الوقت تقوم بجميع الواجبات اليومية. ثانيا حينما تأتي فترة الكلام والكتابة تبدأ تطبيق كل الدروس التي درست سابقا. ثالثا تعطي جزءا من وقتك للقواعد الموجودة عندك فى القاعة. رابعا حاول التطوير بشكل مستمر. يعني دائما حاول أن تكتب بطريقة جديدة وتأتي بتراكيب جديدة وعبارات جديدة. هكذا تتراكم هذه الخبرات لمدة الدورة وفى الأخير ستجد بأنك قادر على أن تقرأ وتكتب وتفهم وتتحدث. هكذا تحقق الأهداف. يكون الهدف الكبير واضحا لك وهو إتقان اللغة الإنجليزية ثم تقسمه إلى خطوات حتى تحققه.

كما ذكرت الكثير من طلاب اللغة الانجليزية يفشل لأنه يريد فقط أن يصل إلى الهدف الكبير بدون تقسيمه إلى خطوات.

العائق الرابع: عدم تطبيق قاعدة 20/80

%d8%aa%d8%b9%d9%84%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d8%ba%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%86%d8%ac%d9%84%d9%8a%d8%b2%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%94%d9%86%d8%aa-%d9%81%d9%8a-%d8%a8%d9%8a%d8%aa%d9%83

هذه القاعدة فى غاية الأهمية لتطبيقها فى حياتك وكذا فى تعلم اللغة الإنجليزية. 80% من نتائجك تأتي من 20% من جهدك. الكثير من المعاهد والمدرسين الخصوصين يتجاهلون هذه القاعدة ويشغلون الطالب لمدة سنوات بأشياء لن تنفعه كثيرا ولذا أغلب الناس تجده يتوقف دائما ويبدأ ويتوقف ويبدأ..

إذا كنت طالبا عندنا فى الأكاديمية لا تستغرب إذا لم ندرسك ما تعقد بأنه مهم فى الأسابيع الأولى لأننا نعرف جيدا الذى سيفيدك والذى لن يفيك. لذا نركز لك على قادة 80/20. فى الأسبوعين الأولين يكون الشخص متحمسا ومستعدا ونشطا وشغله بحفظ الأرقام و الأحرف والأيام والأشهر ونحو ذالك لن يفيده كثيرا. هذه معلومات جانبية وليست من 20%. لن تساعد كثيرا فى تحقيق الهدف المنشود. يمكن للشخص أن يحصل عليها فى أي وقت وحتى وحده بدون الحاجة إلى معلم.

هنا أنبه أن حفظ الأحرف باللغة الإنجليزية غير مفيد كثيرا. اللغة الإنجليزية لغة لا تمتلك قواعدا للنطق لذا ستحفظ مثلا حرف a ولكن فى ما بعد ستقرأه o أو e  أو لا تقرأه. أنا ما حفظتها إلا بعد أن أسست الأكاديمية. ما كنت أعرف ترتيبها ولكن هناك طلاب عندى لا يستطيعون أن يفهموا ذالك. الأحرف فى اللغة الفرنسية والبرتغالية مثلا فى غاية الأهمية ولكن فى اللغة الإنجليزية العكس.

إذا كنت تريد أن تتعلم اللغة الإنجليزية بسرعة فى الأسابيع الأولى ركز على حفظ الجمل وتطبيقها. خلال أسبوعين ستلاحظ بأنك تتحسن وأنك قادر على أن تفهم وتتحدث ولو بشكل بسيط. لكن هذا الشعور يجعلك فخورا وراض عن نفسك ولذا تشتهد أكثر. أما إذا ركزت على الأشياء الجانبية مثل الأرقام والأحرف ونحو ذالك فلن تعطيك نتيجة تشعرك بالفخر والإنجاز ولذا سيكون كل شيء ممل وتتوقف.

إذا كنت معنا فى الأكاديمية فلا تركز على الجوانب. يمكنك أن تتعلمها فيما بعد. ركز على الاستماع وحفظ الجمل الذى سيجعلك قادرا فيما بعد أن تتحدث بسرعة. حفظ الأحرف لن يفيديك لذا لا تحزن عليه.

العائق الأخير: الطرق التقليدية

run in circles

نحن البشر نخشى التغيير دائما ونحب أن ندرس ونعيش فقط بالطرق التي تعودنا عليها فى المدارس أو المنزل. ولكن من عادة البشر التطوير. قديما كان التطوير يأخذ فترة زمنية لكن الآن فقط خلال سنوات قليلة يتغير كل شيء. يقول استيفن كوفي “فى كل سنتين تنتهي صلاحية كل ما تعرف”. أي في كل أربع سنوات أنت تعيش بطرق وأفكار انتهيت صلاحيتها تماما إذا لم تجدد. من ضمن ذالك الطرق التي تدرس بها والتي تتعامل بها فى الحياة. دائما هناك طرق جديدة.

لتنجح فى تعلم اللغة الانجليزية ابحث عن طرق واستيراتيجيات جديدة لتعلم اللغة بسرعة. نحن فى الأكاديمية لا نعتمد الطرق التقليدية لأن أغلبها لا يركز على قاعدة 80/20.. بعض الطلاب يخشى حتى تطبيق هذه الطرق أو يعتقد بأنها لن تنفعه ولكن أقول له فقط جرب. التجربة لن تضرك. أحيانا أضطر إلى أن أدرس الشخص بالطريقة التي تعود عليها حتى يستطيع الاستمرار. لكن أيضا يكون هناك فرق كبير فى النتائج بينه وبين الشخص الآخر الذى طبق كل شيء وكان منفتحا للتغيير.

إذا كنت معنا فقط طبق كلما نقول لك وإن شاء الله ستحصل على نتائج سريعة جدا ورائعة. إذا كنت لست معنا سواء كنت تدرس على نفسك أو فى معهد أو فى جامعة قم ببحث عن الطرق المبتكرة حديثا لتعلم اللغة ثم ركز عليها.

نصيحة مهمة لك:

 

لا تأخذ دورة أكثر من مرتين. تكون الأولى مثلا فى مستوى والثانية فى المستوى الذى بعده. بعد ذالك اعتمد على نفسك. أعرف أشخاصا يدرسون اللغة الانجليزية من اليوم الأول الذى عرفتهم حتى الآن ولكن لا زالوا فى نفس المستوى. لا اريدك أن تقع فى هذا الخطأ سواء كنت معنا فى الأكاديمية أم لا.

إذا عودت نفسك على هذا فلن تستطيع تحقيق أي شيء. لذا قبل أن تبدأ دورة تأكد أولا أنك مستعد وجاهز لتتعلم. لا تتوقف أبدا خلال الدورة مهما كان الثمن. حتى ولو شعرت بالملل والتعب والإحباط فقط واصل. إذا كانت عندك مشكلة فاعمل على حلها وتخطاها. لا تقف دائما عند نفس المشكلة وتعيد حلها المرة الاولى والثانية.

شارك فى دورة واحدة إذا كنت مبتدئا. بعد انتهاء الدورة أحسست بأنك لا زلت تحتاج إلى مستوى آخر شارك فى دورة أخرى ثم توقف عن المشارك فى الدورات. ستعيد دائما نفس المشكلة ونفس العذر وهكذا لن تحل المشكلة. لا تعود نفسك على ذالك!

استمع إلي:

اللغة الإنجليزية بسيطة فى قواعدها وتعلمها يمكن أن يكون سريع جدا ولكن دعني أكن صريحا معك. فى البداية ستحفظ الكلمات وتنساها. ستحاول أن تكتب سطرا واحدا ولن تستطيع. ستحاول أن تركب جلمة واحدة وتعجز. فى البداية سيكون كل شيء صعبا ويبدو صعبا. لكن إذا استمريت فستحل كل هذه المشاكل وستصل إلى هدفك بدون حتى أن تشعر.

لا تتوقف أبدا بسبب أنك عجزت بل حاول وحاول. الشعور التي ستشعر به بعد أن تحاول وتحقق شيئا لا يقدر بثمن. ستشعر بأنك ملك. هذا الشعور لا يشعر به إلا من حاول. إذا انهزمت فى البداية فلن تستطيع المواصلة. تمتع بمواجهة كل تحدى. احفظ هذه الجملة عندك وقلها كلما حاولت أن تكتب أو تتكلم وعجزت. إذا كنت فى الأكاديمية فأنا على يقين بأنك ستمر بهذه المرحة ولكن تذكر دائما هذه الجملة. حينما تتذكرها ابتسم. الجملة هي: “أنا أقوى منك يا إنجليزية لن تغلبيني أبدا مهما أبديت من الصعوبة. أنا الأقوى”. ثم واصل المحاولة أو توقف لتواصل لا حقا.

تملك كل ما تحتاجه لتتحدث اللغة الانلجيزية بطلاقة وتكتبها كما تريد. نعم أنا أضمن لك ذالك بل فقط تحتاج إلى وقت وجهد و العمل العمل!

إذا كنت معنا فى الأكاديمية فأتمنى أن تحفظ رابط هذا الماقل عندك وترجع إليه كلما شعرت بالإحباط.

إذا كان عندك سؤال أو إضافة اتركه لي فى تعليق لو سمحت.

أريد أن أسمع منك.. اترك لى تعليق

Leave A Response